النووي

95

روضة الطالبين

فصل وإن كانت الوصية لمعين ، فينبغي أن يتصور له الملك . ويتعلق بهذا الضبط مسائل . إحداها : الوصية للحمل جائزة ، ثم ينظر ، فإن قال : أوصيت لحمل فلانة ، أو لحمل فلانة الموجود الآن ، فلا بد لنفوذها من شرطين . أحدهما : أن يعلم وجوده حال الوصية ، بأن ينفصل لأقل من ستة أشهر ، فلو انفصل لستة فصاعدا ، نظر ، إن كانت المرأة فراشا لزوج أو سيد ، لم يستحق شيئا ، وان لم تكن فراشا ، بل فارقها مستفرشها قبل الوصية . فإن كان الانفصال لأكثر من أربع سنين من وقت الوصية ، لم يستحق شيئا . وإن انفصل لدون ذلك ، فقولان ، وقيل : وجهان . أظهرهما : أنه يستحق ، لأن الظاهر وجوده . ولو قال : أوصيت لحمل فلانة من زيد ، اشترط مع ذلك ثبوت نسبه من زيد حتى لو كانت الوصية بعد زوال الفراش ، فأتت بولد لأكثر من أربع سنين من وقت الفراق ، ولأقل من ستة أشهر من يوم الوصية ، لم يستحق شيئا ، لأن النسب غير ثابت منه . ولو اقتضى الحال ثبوت نسبه من زيد ، فنفاه باللعان ، فالصحيح الذي قاله ابن سريج والجمهور : لا شئ له ، لأنه لم يثبت . وعن أبي إسحاق ، واختاره الأستاذ أبو منصور : يستحق ، لأن النسب كان ثابتا ، واللعان إنما يؤثر في حق المتلاعنين ،